
كشف محمود علي السيد، الشاهد والمبلغ عن واقعة وفاة الطفلة سما في محافظة المنوفية، كواليس مثيرة وصادمة حول اللحظات التي سبقت اكتشاف الجريمة، بعدما حاول جد الطفلة دفنها داخل المقابر دون استخراج تصريح رسمي بالدفن.
بداية الشك داخل المقابر
أوضح الشاهد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لقاء سويدان عبر قناة قناة الشمس، أنه كان متواجدًا داخل المقابر عندما حضر إليه جد الطفلة، وهو من معارفه، وطلب منه دفن حفيدته بشكل عاجل.
وأضاف أنه استفسر فورًا عن تصريح الدفن، إلا أن الجد أقر بعدم امتلاكه أي أوراق رسمية، ما أثار الشكوك حول الواقعة، خاصة مع غياب معلومات واضحة عن هوية الطفلة أو أسباب الوفاة.
رواية متضاربة ومحاولة دفن سري
تابع الشاهد أن الجد ادعى أن والد الطفلة كان متزوجًا عرفيًا وانفصل عن والدتها، موضحًا أن الوفاة – بحسب روايته – جاءت نتيجة سقوط الطفلة من أعلى السلم، ما أدى إلى إصابات وكدمات في جسدها.
ورغم هذه الرواية، أبدى الجد رغبة واضحة في دفن الطفلة بشكل سري، خوفًا من المساءلة القانونية داخل المستشفيات، وهو ما زاد من شكوك الشاهد حول وجود شبهة جنائية.
وأشار محمود السيد إلى أنه تظاهر بالموافقة على طلب الجد، وطلب مقابلة والد الطفلة الذي حضر بالفعل وأكد أنها ابنته، قبل أن يطلب منهما الانصراف مؤقتًا بحجة إنهاء الإجراءات لاحقًا.
وبمجرد مغادرتهما، قام الشاهد بإبلاغ الجهات الأمنية، التي تحركت على الفور لكشف ملابسات الواقعة، لتبدأ التحقيقات التي كشفت عن تفاصيل مأساوية.
التحقيقات تكشف تعرض الطفلة لتعذيب متكرر
أسفرت التحريات عن تعرض الطفلة، التي لم يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، لاعتداءات وانتهاكات متكررة داخل منزل الأسرة، حيث تبين أن الأب والجد تورطا في التعدي عليها، فيما شاركت زوجة الأب في تعذيبها.
وكشفت التحقيقات أن زوجة الأب قامت بسكب مياه مغلية على جسد الطفلة أكثر من مرة، بدعوى معاناتها من التبول اللاإرادي، ما أدى إلى إصابات بالغة انتهت بوفاتها.
قرارات عاجلة من جهات التحقيق
وفي ضوء ما توصلت إليه التحقيقات، قررت جهات التحقيق حبس الأب والجد وزوجة الأب لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق، لحين استكمال الإجراءات القانونية وكشف كافة تفاصيل الجريمة.
وتؤكد الواقعة الدور الحاسم لليقظة المجتمعية، بعدما ساهمت شكوك عامل المقابر ورفضه إتمام عملية الدفن دون تصريح في كشف جريمة مروعة، كانت ستُطوى دون معرفة حقيقتها.






